رضا مختاري / محسن صادقي

2118

رؤيت هلال ( فارسي )

وفي المسالك : ويتفرّع على ذلك ما لو رأى الهلال في بلد ليلة الجمعة مثلا ثمّ سافر إلى بلد آخر بعيدة شرقيّة قد رئي فيها ليلة السبت أو بالعكس فإنّه ينتقل حكمه إلى الثاني على أظهر القولين ، فيصوم أحد وثلاثين ويفطر التاسع والعشرين ، ولو أصبح معيّدا ثمّ انتقل ليومه ووصل قبل الزوال أمسك بالنيّة وأجزأ أو بعده أمسك مع القضاء ، ولو انعكس أفطر ، والأولى مراعاة الاحتياط في هذه الفروض ؛ لعدم النصّ ، وإنّما هي أمور اجتهاديّة قد فرّعها العلماء على هذه المسألة مختلفين فيها . « 1 » وفي المدارك : ويتفرّع على اختلاف الحكم مع التباعد أنّ المكلّف بالصوم لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه انتقل حكمه إليه . . . قال في الدروس : ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى . ولا ريب في ذلك ؛ لأنّ المسألة قويّة الإشكال . انتهى . « 2 » مصباح هل يجب الاستهلال والسعي والجدّ والاجتهاد في معرفة تحقّق الهلال لليلة يشكّ فيها أنّها من رمضان أو من شوّال ، فلو ترك ذلك كان مأثوما وكان صومه غدا على أنّه من شعبان أو من رمضان باطلا ، أو لا يجب ذلك فلا يكون بالترك عمدا مأثوما ولا صومه في اليومين باطلا ؟ المعتمد عندي هو الأخير ؛ لوجوه : منها : أصالة براءة الذمّة عن وجوب ذلك . ومنها : أنّ مقتضى الاستصحاب الحكم ببقاء الشهر السابق ، ولا يجب في العمل به - في الموضوعات الصرفة التي من جملتها محلّ البحث - الفحص عن معارضه ؛ لظهور أدلّة حجّيته في ذلك ، ولذا لا يجب على من شكّ في الجنابة أو في نجاسة ثوبه أو بدنه أو في الطهارة بعد تيقّن الحدث أو في العكس الفحص عن المعارض . ومنها : أنّ الفحص لو كان واجبا لورد الأمر به في الأخبار واشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار ؛ وذلك لتوفّر الدواعي عليه ومسيس الحاجة إليه ، وبطلان التالي في غاية الوضوح .

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 52 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 173 .